العدة الزوجية - أنواعها - ودليلها الشرعي والقانوني

إن الزوجة إذا فارقها زوجها بطلاق أو موت، أو فسخ عقد الزواج. ‏يجب عليها أن تعتد بمدة معينة فلا ‏يجوز لها أن تتزوج برجل آخر حتى تنتهي هذه المدة وسنتكلم ‏عن الدليل الشرعي والقانوني للعدة 

1-‏ العدة بالقروء / قال تعالى : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ) والقرء لفظ مشترك ‏بين ‏معنيين فهو يطلق لغة على الحيض وعلى الطهر فهو يحمل كلا المعنيين ولهذا قال ‏الحنفية ‏والحنابلة "إن المراد بثلاثة قروء ثلاث حيضات كاملات", وقال الجعفرية والمالكية والشافعية "‏إن المراد بثلاثة قروء ثلاثة أطهار", ‏وقد جاء نص الآية الكريمة أعلاه إن عدة الطلاق والفسخ ‏للزوجة المدخول بها هي ثلاثة ‏قروء ولا عدة للمطلقة قبل الدخول وهذا النوع من العدة يسمى ‏((العدة بالقروء)).‏

2- العدة ‏بالأشهر / قال تعالى : (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ‏وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ). فالآية الكريمة تشير إذا كانت الزوجة التي فارقها زوجها بعد الدخول ‏بسبب ‏من أسباب الفرقة ماعدا الوفاة وقد بلغت سن اليأس أو لصغر سنها وانقطع حضها ‏فإن المدة ‏اللازمة للتعرف على براءة رحمها من الحمل هي ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ ‏وقوع الفرقة ‏وتنتهي بانتهاء الأشهر الثلاثة وهذه لعدة تسمى ((العدة بالأشهر)).‏

3- العدة بوضع الحمل / قال تعالى : (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ ‏لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) فإذا فارق ‏الزوج زوجته وكانت حاملا فإن عدتها تبدأ من وقت وقوع‎ ‎الفرقة ‏وتنتهي بوضع الحمل وهذا النوع من العدة يسمى ((العدة بوضع الحمل‎ ,((‎أما الحامل التي مات عنها ‏زوجها فإنها تعتد بأبعد الأجلين, 
كما أن عدة الوفاة وعدة وضع الحمل ‏فإن وضعت قبل أربعة أشهر ‏وعشرة أيام فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام من الوفاة، وإن ‏مضت أربعة أشهر وعشرة أيام ولم ‏تضع فعدتها لا تنتهي إلا إذا وضعت حملها.‏


النصوص القانونية على وجوب العدة‎ ‎‏:‏

نصت المادة (47) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 على إنه تجب ‏العدة على ‏الزوجة في الحالتين الآتيتين :-
1- إذا وقعت الفرقة بينها وبين زوجها بعد الدخول سواء أكانت عن طلاق رجعي أو بائن ‏بينونة ‏صغرى أو كبرى أو تفريق أو متاركة أو فسخ أو خیار بلوغ.
2- إذا توفي عنها زوجها ولو قبل الدخول بها. 

كما ونصت المادة (48) من القانون المذكور ‏أعلاه على ‏أنه :-
1‌-‏ عدة الطلاق والفسخ للمدخول بها ثلاثة قروء.
2‌-‏ إذا بلغت المرأة ولم تحض أصلا فعدة الطلاق أو التفريق في حقها ثلاثة أشهر كاملة.
3-‏ وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام للحائل أما الحامل فتعتد بأبعد ‏الأجلين من ‏وضع الحمل والعدة المذكورة.
4-‏ إذا مات زوج المطلقة وهي في العدة فتعتد عدة الوفاة ولا تحتسب المدة الماضية. ‏

ونصت المادة (49) من القانون على إنه (تبتدئ العدة فورا بعد الطلاق أو التفريق أو الموت ‏ولو لم تعلم ‏المرأة بالطلاق أو الموت). ‏ونصت المادة (50) من القانون على إنه تجب نفقة العدة للمطلقة على زوجها الحي ‏ولو كانت ناشزًا.